ارتفاع الكوليسترول بالدم: أنواعه، أسبابه، علاماته، وعلاجه

ارتفاع الكوليسترول بالدم أنواعه، أسبابه، علاماته، وعلاج ارتفاعه
9

الكولسترول مادة شحمية لا تذوب في الماء ضرورية لعمل الجسم بصورة سليمة، وهو يوجد في الدماغ، الأعصاب، الكبد، الدم والعصارة الصفراوية ويستخدم الكولسترول في الجسم من أجل:بناء أغشية الخلايا، إنتاج الهرمونات الجنسية.

وكما أنه يدخل في تركيب العديد من العناصر داخل الخلوية المهمة لعمل الخلية، بالإضافة لذلك يُستعمل الكوليسترول لإنتاج الهرمونات المختلفة (وهي مركبات هامة لها أدوار أساسية في الجسم) مثل الكورتيزونات التي تُصنَّع في الجسم.

والهرمونات الجنسية كالأستروجين والتستوستيرون؛ يتمتع الكوليسترول بسمعة سيئة نظراً لعلاقته بأمراض القلب والأوعية، لكن عليك أن تعلم أن وجوده في الجسم لا غنى عنه، والخطر يكمُن في ارتفاع نسبة بعض أنواعه في الدم.

- Advertisement -

أنواع ارتفاع الكوليسترول بالدم:

1- البروتين الشحمي منخفض الكثافة جداً (Very low density lipoprotein – VLDL).

2- البروتين الشحمي منخفض الكثافة (Low density Lipoprotein – LDL).

3- البروتين الشحمي عالي الكثافة (High density lipoprotein – HDL).

يرتبط الكولسترول الذي يفرز من الكبد مع VLDL أو مع HDL ويتم استقلاب (تحويل) VLDL إلى LDL بسرعة في الدوران. يدعى الكولسترول الذي يرتبط مع LDL الـكولسترول LDL (أو الكولسترول الضار أو السيئ – bad cholesterol)، أما الكولسترول الذي يرتبط مع HDL فيدعى الكولسترول HDL (أو الكولسترول الجيد أو المفيد – good).

أسباب ارتفاع الكوليسترول بالدم:

1- حمية غير صحيّة: هناك العديد من الأغذية التي تحتوي نسباً عالية من الدسم، مساعدةً بذلك على رفع مستوى الكوليسترول السيء في الدم، من هذه الأغذية البيض، الحليب كامل الدسم ومشتقاته كالجبن، الزبدة وغيرها، اللحوم خاصةً الحمراء منها كالكبد والكلية، وبالطبع السمنة التي يُطبخ بها، وبعض أنواع الزيوت كزيت جوز الهند وزيت النخيل، بالمقابل هناك أغذية ترفع مستوى الكوليسترول الجيد في الدم كزيت الزيتون، زيت بذور الكتان، الحبوب الكاملة كالقمح والذرة، بعض أنواع الفواكه كالتفاح، الإجاص، ثمرة الأفوكادو، المكسرات غير المحمّصة كاللوز والفستق، وبعض أنواع اللحوم كالأسماك خاصةً التونة، السردين، السلمون، وهي لحوم غنية بمركب الأوميغا-3 المفيدة في خفض الLDL ورفع الHDL، كما تبين أن شرب كميات قليلة من النبيذ الأحمر يرفع الكوليسترول الجيد في الدم، ويقلل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية.

2- البدانة: تزيد نسبة الكوليسترول السيء LDL و الغليسيريدات الثلاثية TG في الدم، وتنقص الكوليسترول الجيد HDL، وخاصة نمط البدانة الذكرية التي تتركز في منطقة البطن.

3- التدخين: تحوي السجائر مادة كيميائية تدعى الأكرولين، وهي توقف عمل الـ HDL في نقل الكوليسترول السيء الفائض في الجسم إلى الكبد، مما يسبب ارتفاع نسبة الـ LDL في الدم.

4- الكحول: تناول كميات كبيرة من الكحول بشكل مستمر يسبب ارتفاع نسبة الـ LDL والـ TG في الدم.

5- قلة الرياضة والنشاط الفيزيائي: ممارسة الرياضة بشكل منتظم -ولو كانت خفيفة- ترفع HDL في الدم وتنقص نسبة الLDL، وبالتالي تقي من الإصابة بالأمراض المرتبطة بارتفاع الكوليسترول.

6- الجنس والعمر: الرجال بشكل عام أكثر عرضة لارتفاع نسب الـ LDL خاصة بعمر الـ 45 فما فوق، أما بالنسبة للنساء فإن الشابات منهن لديهن حماية نسبية من قيم الكوليسترول السيء العالية، ويعود الفضل في ذلك إلى الهرمون الأنثوي (الأستروجين) الذي يزيد نسبة الكوليسترول الجيد في الدم، لكن بدخول المرأة سن اليأس تنخفض قيم هذا الهرمون وتصبح عُرضة لارتفاع الكوليسترول السيء والأمراض الناجمة عنه بنفس درجة الرجال تقريباً.

7- مرض السكري: مرض السكري غير المعالج بشكل مناسب يسبب ارتفاع قيم الـ LDL وانخفاض الـ HDL.

8- الوراثة: إصابة أحد أقارب الدرجة الأولى بمرض البدانة، أو بارتفاع الكوليسترول الخلقي العائلي، يزيد خطر الإصابة بارتفاع الكوليسترول السيء وأمراضه.

طرق الوقاية من ارتفاع الكوليسترول بالدم:

1- مراقبة مستويات الكوليسترول في الدم: من الأمور الهامة التي تساعد في الوقاية من الأضرار الناتجة عن ارتفاع الكوليسترول.

2- تغيير النمط الغذائي: والإبتعاد عن الأطعمة الدهنية التي تسبب ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار بالدم. فيجب الإبتعاد عن تناول اللحوم الدهنية والمقليات والمعجنات التي تحتوي كميات كبيرة من الزيوت والشحوم، بالإضافة إلى الكربوهيدرات المعالجة.

3- الإنتظام في ممارسة الرياضة: تساهم الرياضة في الوقاية من مختلف الأمراض، لأن الشخص الرياضي يحافظ على صحته ورشاقته، ويتجنب التدخين.

علامات ارتفاع الكوليسترول الضار في الدم:

  • ضيق التنفس: والناتج عن وجود مشكلة في تدفق الدم بسبب ارتفاع الكوليسترول به.
  • آلام شديدة في الصدر: فهذا يعني إحتمالية الإصابة بذبحة صدرية نتيجة زيادة نسبة الكوليسترول.
  • الغثيان: أيضاً يسبب ارتفاع الكوليسترول بعض الإضطرابات في المعدة والأمعاء، والناتجة عن الطعام الدسم.
  • الشعور بالتعب الشديد: وعدم القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية حيث أن ارتفاع الكوليسترول يؤثر على إنتاج الهرمونات الهامة من قبل الغدة الدرقية.

الفرق بين الكولسترول الجيد والسيء:

جسم الإنسان يحتاج إلى كمية قليلة من الكولسترول لكي يستطيع ممارسة نشاطاته، ولكن من المحتمل أنكم تستهلكون كمية مفرطة من الدهن المشبع والكولسترول في تغذيتكم.

هذان العاملان يؤديان إلى ارتفاع مستوى الكولسترول “السيء” (LDL)، الذي يؤدي لتراكم طبقة من الدهون في الشرايين مما يسبب الإصابة بأمراض القلب.
بينما يساعد الكولسترول “الجيد” (HDL) على إزالة الكولسترول السيء من الدم.

علاج ارتفاع الكوليسترول بالدم:

1- ابدؤوا يومكم مع الحبوب الكاملة
وجبة من دقيق الشوفان أو الحبوب الكاملة قد تفيدكم خلال اليوم، الألياف والسكريات الموجودة في الحبوب الكاملة تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وهكذا تستطيعون التنازل بسهولة عن تناول الدهن.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحبوب الكاملة تساعد على علاج ارتفاع الكولسترول السيء، تستطيعون تناول الحبوب الكاملة مثل الأرز الكامل وغيرها.

2- تناولوا أطعمة مفيدة لصحة القلب
قللوا كمية الطعام في كل وجبة، لا تتناولوا وجبات حجمها أكبر من حجم قبضة اليد، ضعوا المزيد من الفواكه والخضروات في الطبق في كل وجبة للتقليل من الكولسترول السيء.

مضادات الأكسدة الموجودة في الفواكه والخضروات تساعد على خفض الكولسترول، كما أن تناول الطعام الصحي يقلل من الدهون التي تدخل أجسامنا يومياً.

التغذية الصحيحة للوقاية من أمراض القلب تشمل تناول الأسماك مرتين في الأسبوع، على الأقل، فالأسماك غنية بالأوميغا 3، التي تساعد على تخفيض مستوى الدهنيات في الدم وعلاج ارتفاع الكولسترول.

وأفضل أنواع الأسماك هي: السلمون، التونا والسردين.

3- تناولوا الجوز بكثرة
إذا رغبتم في تناول وجبة خفيفة، فيمكنكم تناول حفنة من الجوز، فالجوز غني بالدهون الصحية التي تخفض مستوى الكولسترول السيء دون أن تسبب الضرر للكولسترول الجيد.

وقد أظهرت بعض الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون حفنة من الجوز في اليوم يقل احتمال إصابتهم بأمراض القلب.

ولكن، الجوز غني بالدهن والسعرات الحرارية، لذلك ينصح بعدم تناول أكثر من حفنة واحدة في اليوم، كما يفضل، عدم تناول الجوز المغلف بالشوكولاتة أو السكر.

4- الدهون غير المشبعة تحمي القلب
تحتاج أجسامنا إلى الدهنيات في تغذيتنا اليومية، بنسبة 25% – 35% من مجموع السعرات الحرارية التي نستهلكها، لكن الفرق يكمن في نوع هذه الدهون.

فالدهون غير المشبعة، الموجودة في زيت الكانولا أو زيت الزيتون مثلًا، تساعد على علاج ارتفاع الكولسترول السيء ورفع مستوى الكولسترول الجيد.

أما الدهون المشبعة، الموجود في الزبدة مثلًا، والدهون المتحولة، فهذه ترفع مستوى الكولسترول السيء، وكذلك الدهون الجيدة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا يفضل عدم الإفراط في استهلاكها.

5- بقوليات أكثر، بطاطا أقل
يحتاج الجسم إلى السكريات لكي يستطيع إنتاج الطاقة، ولكن بعض السكريات مفيدة للجسم أكثر من غيرها.

والحبوب الكاملة، مثل الأرز الكامل، الكيناوا، الباستا المصنوعة من القمح الكامل والفاصوليا، تحتوي على نسبة أعلى من الألياف وتساهم بدرجة قليلة فقط في رفع مستوى السكر في الدم.

السكريات الأخرى، مثل تلك الموجودة في الخبز الأبيض والبطاطا والأرز، تسبب ارتفاع مستوى سكر الدم بسرعة، لذا فهي تؤدي إلى الشعور بالجوع بعد فترة زمنية قصيرة، كذلك، امتنعوا، قدر الإمكان، عن تناول الأطعمة المقلية.

6- ممارسة رياضة المشي

إذا كنتم غير معتادين على ممارسة الرياضة أو لا تحبون الذهاب إلى صالة الرياضة – عليكم بممارسة رياضة المشي، فهي سهلة وصحية، وكل ما تحتاجونه هو حذاء مريح.

المشي يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب، كما ويساعد على تخفيض الوزن ويقوي العظام، ابدؤوا بالمشي لمسافات قصيرة ثم زيدوا المسافة تدريجيًا في كل مرة.

7- تناول الخضروات والفواكه

الإكثار من تناول الخضروات والفواكه يساعد على التقليل من الأطعمة ذات السعرات الحراريَّة المرتفعة، مثل: الأجبان، واللحوم، وغيرها، فهي تُعدُّ مصادر جيِّدة للفيتامينات والمعادن، وكما أنَّها غنيَّة بالألياف الغذائيَّة ذات السعرات الحراريَّة القليلة، كما تحتوي الخضروات والفواكه على موادَّ قد تساعد على منع الإصابة بأمراض القلب الوعائيَّة.

علاج الحموضة وحرقة المعدة طبيعيا و بالأدوية
علاج الأرق وصعوبة النوم
علاج الم الاسنان في البيت بأسهل الطرق
فوائد الزنجبيل: عجائب لا تعد ولا تحصى‎