مرض التوحد عند الاطفال

اعراض التوحد عند الاطفال
8

التوحد (Autism) هو واحد من أبرز الاضطرابات التابعة لمجموعة من  اضطرابات التطور والتي يُطلق عليها باللغة العلمية “اضطرابات في الطيف الذاتويّ ” (Autism Spectrum Disorders – ASD)  وتظهر أعراض مرض التوحد عند الأطفال  منذ سن الرضاعة  عادة.

وتختلف أعراض مرض التوحد ودرجته من مريض إلى آخر، إلا ان السمة المشتركة بين جميع الدرجات تأثير المرض على قدرة الطفل في الاتصال مع المحيطين به، وطريقة التعامل معهم وتطوير العلاقات.

ومن المعروف أنه لا يوجد أي علاج لمرض التوحد حتى هذه اللحظة، لكن العلاج المبكر له وبعض المساعدات والخطوات كفيلة بأن تحدث تغيير إيجابي في حياة الأطفال المصابين بهذا المرض.

- Advertisement -

علامات تساعدك على اكتشاف مرض التوحد عند طفلكِ:

اعراض التوحد عند الاطفال

الأطفال الذين يعانون من مرض التوحد، يواجهون صعوبات واضحة في 3 مجالات أساسية تُساعد على تطورهم وهي:

السلوك واللغة والعلاقات الاجتماعية المتبادلة.

وتختلف أعراض التوحد من طفل إلى آخر، لذلك لا يمكنك الاعتماد على أعراض طفل ومراقبتها على طفلك لاكتشاف حقيقة إصابته بالمرض، فمن الممكن جدًا ان يكوم هناك طفلين مصابين بالتوحد ويملك كل واحد منهما مهارات مختلفة وأعراض لا تشبه الآخر ولا بأي شكل من الأشكال.

إلا ان أخطر أعراض مرض التوحد فيمن تميزها بسهولة، وتكمن في عدم القدرة بشكل مطلق على التواصل وإقامة علاقات طبيعية مع الآخرين.

عادة تبدأ اعراض التوحد عند الطفل في عمر الرضاعة، إلا انه من الممكن أن يكبر بعض الأطفال بشكل طبيعي دون شك حول إصابتهم بالمرض، إلا انهم فجاة في مرحلة عمرية معينة يصبحون منغلقين على أنفسهم، مع تصرفات عدائية، هذا بالإضافة لفقدانهم بعض المهارات اللغوية.

وكما قلنا سلفًا ان لكل حالة علامات وأعراض تختلف عن الأخرى، لكن هناك بعض المميزات الأكثر شيوعًا بين المصابين بالمرض في بعض المهارات:

– اعراض التوحد عند الأطفال في المهارات الاجتماعية

ستلاحظ أن الطفل لا يستجيب لمناداة اسمه بشكل ملفت وواضح.

لا يتقن الطفل المصاب بالتوحد التواصل البصري المباشر.

تشعر أنه لا يستمع إليك عندما تحدثه.

يحب الاطفال بالمطلق العناق، إلا ان الطفل المصاب بالتوحد يرفض هذا الأمر ويشعر بالتوتر منه.

لا يشعر الطفل بأي مشكلة اتجاه أحاسيس من حوله، فمثلا مهما حاولت الام الادعاء بانها حزينه لا يستوعب الأمر.

يفضل الطفل المصاب بالتوحد اللعب لوحده، ويملك عالمه الخاص.

– المهارات اللغوية

الطفل المصاب بالتوحد يبدأ بالكلام في سن متأخرة جدًا.

والاغرب بأن الطفل المصاب بالتوحد قد يفقد القدرة على قول جمل وكلمات كان ينطقها سابقًا.

يطلب ما يحتاج إليه عن طريق التواصل البصري.

يصدر الطفل المصاب بالتوحد أصوات غريبة كأنها تحمل نغمات معينة.

لا يبادر الطفل المصاب بالتوحد بالحديث، حتى انه لا يكمل محادثة إلى نهايتها.

ستجدينه يتحدث ببعض الكلمات ويكررها لكنه لا يدرك معانيها.

– اعراض التوحد عند الاطفال في السلوك

من اكثر الإشارات الواضحة ل اعراض التوحد عند الاطفال هو تنفيذة لحركات متكررة مثل الدوران او  التلويح بيديه.

لمريض التوحد عادات يكررها بشكل دائم.

يتوتر ويغضب عند حدوث أي تغيير بسيط في امر اعتاد عليه مهما كان هذا التغيير بسيطًا.

كثير الحركة.

تُصيبه بعض التفاصيل بالانبهار الشديد مهما كانت بساطتها.

يتحسس من الإضاءة العالية او الأصوات الكثيرة والضوضاء، كما من الممكن ان يتحسس من اللمس.

هناك بعض التفاصيل الصغيرة والتي تساعدك على اكتشاف اصابته بالمرض، فمثلأ عند قراءة قصة لطفلك، من الصعب أن يشير إلى الصور والكلمات بإصبعه وسيحد صعوبة كبيرة في الأمر.

يُساعد الكشف المبكر للمرض على مساعدة الطفل المريض، وللأم دور كبير في رعاية طفلها وتخفيف حدة المرض، إذ ان إدراكها للمشكلة ومعرفتها لطبيعة مرض الطفل، قد تساعدها على التأقلم مع المرض، ومراعاة طفلها بالطريقة الصحيحة، والعمل وفقًا لنصائح وتعليمات الطبيب على التخفيف عنه ودمجه بالمجتمع بشكل أو بآخر، فتقبل الطفل المريض بالتوحد، واهتمام والدته به قد يحولان هذا الطفل إلى شخص مبدع، لا سيما أن هناك بعض الحالات التي تمتلك عبقرية كبيرة وموهبة قد تجعل صاحبها إنسان ناجح بالرغم من إصابته بالمرض، والام وحدها يمكنها اكتشاف قدرات طفلها ومعرفة إمكانياته ومساعدته على تطوير نفسه.

اعراض التوحد عند الاطفال

في الماضي كان مرض التوحد يُعتبر نوع من انواع الإعاقة، ويصعب التعامل معه، حتى ان الاهل كانوا لا يحاولون أبدًا تعليم الطفل المصاب، او ادماجه في المجتمع، لكن مع اكتشاف المرض وتداوله بكثرة، بالإضافة لإنتاج مسلسلات وأفلام تتحدث عن أشخاص مصابون بالتوحد لكنهم يملكون مواهب مميزة وعبقرية لا مثيل لها، ساعد هذا الامر على النظر إلى مريض التوحد بطريقة اخرى، ومعاملته بشكل خاص جدًا، ومعرفة احتياجته بشكل كبير، ومحاولة مشاركته مشاكله والعمل على حلها، مما ساعد المريض بالشعور بالراحة والطمأنينة.